كانت أحلاما صغيرة لكنها كبرت معنا يوما بعد يوم إلى أن أصبحت ما هي عليه اليوم. حلمنا و تمنينا و عشنا في عالم الخيال لوقت طويل. بنينا آمالا كاذبة و أوهمنا أنفسنا أنها قد تتحقق يوما ما. لكن حين حانت ساعة الحسم، إرتطمنا بجدار الواقع الصلب فتحطمت تلك الأحلام إثر الصدمة القوية، لتمسي أشلاء متناثرة هنا و هناك و نحن أصبحنا ضائعين لا ندري ما العمل.
هكذا قبلنا بأحلام بسيطة كانت تنتظرنا، أحلام كانت تعلم حق العلم أننا سنلجأ إليها يوما ما.. أحلام لم تكبر معنا.. لم و لن تكون تعويضا عن أحلامنا.. هي مجرد مسكن آلام مؤقت لا غير. إضطررنا لتحقيقها و العمل من أجلها لأن أماني الصبا لم تكن يوما في متناول أيدينا. أحيانا ارتبطت الأسباب بالماديات و أحيانا أخرى كان المحيطون بنا هم سبب تغير مسار حياتنا.
فهل نستسلم؟
لا.
هل نحتج أو نضرب؟
قطعا لا.
سنحقق بداية تلك التي لم تكن يوما خيارنا الأول.. ربما بواسطتها نكون قد اقتربنا من حلمنا الكبير خطوة أخرى.. تلك الأشلاء المتناثرة سنعيد جمعها من جديد.. فهي لم تتلاشى و تختفي للأبد، بل دفنت عميقا في قلوبنا فتراكم عليها الغبار مع مرور الزمن. سيكون هناك منعطف لحياتنا حيث سنعود لحلم الصبا بعدما ننفض من عليه غبار الزمن. فالأوان لا يفوت أبدا ما دمنا متشبثين بما نريد بشكل خاص.. نعمل وحدنا في الخفاء لنحقق ذلك الحلم العظيم الذي سيحال لحقيقة في يوم من الأيام.
حتى إن لم تسعفنا الحياة في تحقيقه، سنبتسم. و لن نكون سببا في تحطيم حلم جيل صاعد بل سنكون جسرا واصلا بينهما.
إن لم تستطع بلوغ أعلى السلالم فهناك شخص آخر يحتاج يد المساعدة ليخطو أول درجة صعودا لبلوغ حلمه، فكن أنت تلك اليد.
©Rights: ~cupta girl~
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire